الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

أب يوصل إبنته إلى بيت الدعارة

أنا الفتاة التي أخدها أبوها إلى الهاوية، سأحكي لكم قصتي وعن محنتي في هاته الحياة التي عشتها، أنا فتاة في عمر الزهور شاء لي القدر أن أكون إبنة لعائلة متسولة أبي يعمل موظفا لكن راتبه لا يغطي مصاريفنا بسبب المحرمات التي يرتكبها في حق نفسه وحقنا كأسرة، أجبرنا على التسول لتحقيق رغباته أما أمي فلا تملك من أمرها شيئا سوى طاعته والخوف منه، عشنا جميعا في الطرقات والأسواق والازقة نسأل الناس أما أنا فقد كان يشجعني ثارة بالترغيب وثارة بالترهيب والضرب إن إمتنعت فقد توسلت إليه كثيرا وبكيت فلم يرحم دموعي، أمنيتي كانت أن أكمل دراستي لكن ودعت أحلامي ورضخت لواقعي فأعتدت الخروج الى الشوارع وحدي للتسول و الطواف بالأسواق والمحلات والأماكن المزدحمة والجلوس بجانب المساجد ولا أعود للمنزل إلا بعد أن تميل الشمس إلى غروبها ليس لمعانقة أمي أو أبي وإنما لأرمي إليهم بعض ماحصلت عليه فأعود أدراجي لشوارع المدينة التي تملئها الذئاب البشرية فمرة إلتقيت أحدهم فأغرني بالمال بعد أن قدم لي مبلغا كبيرا فدعاني للعشاء في إحدى المطاعم الفاخرة بالمدينة لتبادل الحديث فحدثته عن حياتي رغبتا في أن يشفق علي ليبعدني عن هاته الحياة البائسة لكن بالأخير كان هدفه فقط أخد عذريتي وأخدها بالفعل، لكن لم أعر ذلك أي اهتمام فقد جنيت الكثير من المال بهذه الطريقـة فقد جعلني ذلك أستغني على التسكع في 
الشوارع والتسول، من هاته النقطة بدأت حياة جديدة أبيع فيها جسدي وعفتي مقابل المال من أجل أبي الذي يأخد ذلك المال بعدها، لاحظ أبي التغيير المفاجئ ويستغرب من المال الذي أتي له به فأدرك بإحساسه أن التسول لن يجني ذلك المال الكثير فعلم أنني قد دفعت نفسي إلى الهاوية من أجل ماطلبه فبدأ الندم والحسرة عليه تاب إلى الله وحاول مرارا وتكرارا بأن يخرجني من هذا الوحل الذي علقت به غرقا ففي يوم لم أدرك حتى صرخت بوجهه قولا (أنت من أوصلتني إلى ما أنا عليه الأن) لما سمع تلك الكلمات سقط أرضا بالبكاء لكن قلبي كان كالحجر لم تتحرك منه مشاعر تجاهه كما لم يرحمني عندما كنت أطلبه، بعد مدة مرض مرضا شديدا ومات بعده بفترة قصيرة تاركا لي رسالة بها وصية بأن أبتعد عن ما أنا فاعلة لجني المال وعن كل ماهو درب للحرام، بعدها لجئت لإحدى الجمعيات  التي خصصت لي مبلغا شهريا يعينني على مصاعب الحياة فبدأت حياتي تتغير بعد كل تلك الصعوبات فبدأت أذهب لأدرس بمحو الأمية لأكون قد بدأت حياة جديدة بعد كل ذلك.