الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016

قصة واقعية لفتاة مراهقة عربية (الجزء السادس)

الجزء السادس (الأخير) : تكلمت مع أبي في الهاتف كان هادئ جدا، إنصدمت فيه وقال لي تعالي للمنزل نتكلم ولا تخافي لن يضربك أحد، قلت له لدي شرط ألتقي في الخارج أنا وأنت وأمي وحتى خالد سيكون معنا، بالفعل إلتقينا في مقهى، صراحة عندما دخلت أمي عانقتني وبقيت تبكي، لكن أبي لم ينهض وبدوري قلت له السلام من بعيد لم أقدر على النظر إليه، بدأ خالد يهدأ الأمور ويقنعهم أن يسمعونني، بدأت أتكلم وأنا أنظر للأرض، إعتذرت منهم ومثلت عليهم أنني أعلم أن ما قمت به غلط كبير ونادمة عليه، قلت لهم أنا أتيت بكم لهذا المكان أولا لكي لا يسمع إخوتي ماذا سأقول لكي لا يأتي يوم ويقلدونني فيه، أنا بنتكم وأنتم أكثر الناس الذين يعرفونني ويعرفون شخصيتي، تعرفون أنني عنيدة وفي هذا السن كم حاجة تدور في دماغي أبدا لم تفكروا أن تشرحوا لي هذا على أساس أنني فقط من يأتيه هذه التساؤلات، أنتم بأنفسكم عندما كنتوا في سني أحسستما برغبة جنسية والله أعلم ما الذي فعلتموه، بما أنك أنت طبيب ألم يدرسوك في كلية الطب هذا؟ أو البنات الأخرين عادي أن تشرح لهم هذا على أساس أنه غريزة في الإنسان ولكن لأنني أنا إبنتك يجب أن لا أحس به لأنني يجب أن أكون ملاك، أنا أعرفكم تريدون ضربي وقتلي ولكن هل هذا في نظركم هو الحل؟ سأقوم بما أكثر ورائكم وممكن أخرج للطريق أيضا، بقوا فقط ينظروا إلي وأحسست بهم يقولون في دماغهم هل هذه إبنتنا سناء الصغيرة التي لا تعرف شيء، إبنتنا الصغيرة تعطينا درس وتوعينا، أحسست بأن الكلام الذي قلته كبير علي جدا أحسست بنفسي نضجت وفهمت ما وقع لي وتعلمت منه الكثير، عندما إنتهيت جاء دورهم بدأوا بخطبة الجمعة معا لم أكن مركزة معهم كثيرا بكثرة ما كنت فرحانة ومقتنعة بالكلام الذي قلته، إنتهوا الكلام قبلت يديهم وإتفقنا لكي ننسى الموضوع ولو أنني أحسست بأنهم من بعد سيتفقوا علي معاً، ذهبت معهم للمنزل أحسست بالنعمة التي كنت فيها وبخوفهم علي ساكنة وأكلة مجانا بالإضافة إلى المصروف، هذا إفتقدته عندما كنت في المدينة الأخرى وعرفت قيمته، عندما دخلت للمنزل عنقت أختي وبقيت تحكي لي ما وقع في غيابي.

في تلك الأيام ذهبت مع صديقتي عند طبيب لكي نفحص أنفسنا ونتأكد، دخلت صديقتي هي الأولى ودخلت معها فحصها وقال لها أنت عزبة وبكارتك غليظة لا تثقب بسهولة، جاء دوري فتحت له رجلي وأنا خجولة وممسكة يد صديقتي وخائفة من ما سيقوله، قال لي هل تنامي مع صديقك من الفوق؟ نكرت قلت له لا بل أنا أدخلت إصبعي الصغير وربما ثقبتها، لبست ملابسي وجلسنا معه في المكتب، أخد قلم وبدأ يرسم لنا أنا وصديقتي شكل البكارة وشرح لي أن بقوة الإحتكاك بكارتي تضررت من جهتين وإذا إستمريت في هذا ستذهب كلها، وإصبعي ليست له علاقة لأنه أصلا البكارة تكون فيها ثقب هي التي تخرج منها العادة الشهرية وبأنها لا تكون مغلقة كلها ويوجد فيها أنواع، في تلك اللحظة بقيت أحمد الله لأنني لم أفقدها، عندما رجعت للمنزل الليل كله وأنا أفكر في هذا كنت حاسة بأن قيمتي كبيرة وليس منطقي أنها تتعلق بقطعة من الجلد، لماذا أنا أصلا كنت خائفة من أن يقول لي الطبيب لقد فقدتها، ولو فقدتها فما المشكل؟ فماذا سيقع لشخصيتي؟، ستبقى هي نفسها وعقلي وقيمتي، كنت أشغل دماغي كثيرا وأكون فرحانة بهذا وأحاول دائما أفكر بالمنطق.

وراء هذا بحوالي يومين إلتقيت صديقي ونمنا معا مرة أخرى، عندما كان فوقي ومنسجم قلت له أن يثقبني، إنصدم وقال لي لا تتركي الإحساس بهذه اللحظة أن يأثر عليك وتندمي من بعد، كنت أحاول توقيف دماغي لكي لا أجعله يفكر وأتراجع، وضعت في بالي أنني ممكن أن لا أتزوج والكثير من الإحتمالات السيئة التي رضيت وقبلت بها وبقيت مصرة، حتى هو لم يمانع وبضربة واحدة أحسست بألم قوي فصرخت صرخة واحدة لم أقدر كان مؤلم كثيرا، أحسست وكأن سكين دخل إلى فرجي، خرجت نقطة صغيرة من الدم، قال لي مع الوقت سيوسع الثقب ولن تحسي من بعد بالوجع، كان فرحان حس برجولته التي كان هذا هو مفهومها بالنسبة له، أما أنا أحسست بنفسي تخلصت من عقدة البكارة التي الكل يخاف عليها والكل عاطيها قيمة أكثر من اللازم، لم أحس بأنني فقدت شيء غالي صراحة، أحسست بنفسي حرة، أحسست بنفسي تحديت العالم والدين والمجتمع، لم أكن أعرف ماذا ينتظرني، ما كنت أعرفه أن هنا ستبدأ قصتي الحقيقية. (النهاية)