الجمعة، 30 سبتمبر 2016

لماذا فكرة حتى أستقر غير صالحة

فكرة الإستقرار غير صالحة، يعني تربط إستقرارك وسعادتك بحصولك على وظيفة، أو تفوقك في الدراسة، أو خروجك من بلدك، أو تربط سعادتك وإستقرارك بمنزل أو سيارة أو زوجة، هذا غير صالح لأنك أبداً لن تستقر ولو تتزوج بأجمل مرأة في العالم، وأنتي تتزوجي بأجمل رجل في العالم، وتحصل على أرقى وظيفة، وتحصل على أعلى شهادة...
شيء إسمه الإستقرار غير موجود في الطبيعة إخواني وأخواتي، حصولك على وظيفة سينقلك لمحطة جديدة في حياتك، ستجعلك ترى مشاكل من نوع أخر، وستصبح تتمنى لو أنك ترجع لتعيش حياة الطالب البسيطة، حصولك على وظيفة سيجعلك ترى الجانب الأخر من المجتمع، ستصبح تسمع كلام أخر مثل "أعطيني" أي سلفني وعندما ترفض سيذكرك بما كان يصرف عليك أيام كنت طالب.

توجد سعادة واحدة وهي الأن، رغم الفقر، إستمتع بوقتك أخرج وعيش الحياة، السعادة كبيرة وواسعة وبسيطة، ونحن من نضيقها ونعقدها بالنظرة التشاؤمية تبعنا، أنا لم أطلب منك لا أن تكون متفائل ولا أن تكون متشائم، سأطلب منك حاجة واحدة فقط وهي : كن واقعي وأخلق سعادتك بأبسط الأشياء، بعدما ستخلق السعادة بغياب الإمكانيات، كن على يقين أن طاقتك وعزيمتك وهمتك سترتفع، وعندها ستصبح بطل، وتحقق كل ماتريد وتطمح إليه، أما أن تجلس وتنتظر التفوق في الدراسة وتحصل على وظيفة فليكن في علمك أنك ستمرر حياتك كلها في الإنتظار، وأنت تذهب بخطى ثابتة نحو الدمار والإنتحار قبل الإنتحار.

عندما ستتوظف ستنتظر حتى تتزوج، وعندما ستتزوج ستنتظر حتى تعمل الأولاد، وعندما تعمل الأولاد ستنتظر حتى يكبرو وتبني مستقبلهم، وعندما تبني مستقبلهم ستنتظر التقاعد، وعندما تأخد التقاعد ستنتظر الموت.

الخلاصة : كن سعيد الأن، وبدون شروط، ولو أنك تكذب على نفسك، فأعلم أن نفسك ستثق بك، وفعلاً ستصبح تحس بالسعادة، والسعادة هي التي ستعطيك الطاقة وتحقق لك أحلامك، أما إذا كنت تنتظر من الأحلام أن تأتي لك بالسعادة، ستبقى عايش حياتك في خيال بعيد عن الواقع، بإختصار السعادة هي التي ستجلب لك المال، والسعادة هي التي ستجدها في ما تعمله وتستمتع به، السعادة هي إعمل ما تريد، التعاسة هي إعمل ما يريدون، الفشل هو محاولة إرضاء الكل.
ما أريد إيصاله هو لو ما كان الظلام لن يكون للضوء قيمة، ولو ما كان الفقر لن يكون للغنى معنى، ولو ما كان العذاب لن يكون للراحة معنى، إذاً حاول الإنطلاق من الحاجز وإصنع منه حافز، ومن الإعاقة فجر الطاقة، ومن المانع والرادع إشعل نار الدوافع.