الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2016

هكذا أصبحت مثلي الجنس

أنا شخص سعودي بدون ذكر الإسم وعمري حاليا 23 سنة وقد عرفت أنني مثلي وأنا في عمري 15 سنة، قصتي كانت غريبة على عكس باقي المثليين فكنت أميل للبنات فقط حتى وصل عمري إلى 10 سنوات وبعد ذلك وجدت نفسي أميل للذكور أيضا وخصوصاً وسيمي الوجه بحيث كنت أحب النظر إلى وجههم وأشعر بأنني أحبهم، وكنت ألمس حتى أعضاءهم في المدرسة، ولقد عانيت جدا فكل من كان يراني يطرح علي سؤال "أنت ولد ولا بنت؟" لكن لم أكن أفهم قصدهم بحكم أنني كنت صغير وقتها وأكثر شيء زاد معاناتي هو كلام الناس بحيث كان لا يمر أي يوم بدون أن يسبني أو يشتمني أحدهم، كنت في الأول أمارس الشذوذ لوحدي في المنزل وذلك بالإستمناء من الدبر حتى وصلت 18 سنة ثم بدأت أجد أن الأمر أصبح غير ممتع كما كان عليه في الأول وأن يدي فقط كانت غير كافية فمنذ ذلك الحين أصبحت أبحث عن أشخاص إما مثليين أو لديهم إزدواجية الميول الجنسي و من نفس مدينتي في مواقع التواصل الإجتماعي من أجل الممارسة  معا وبالفعل وجدت أشخاص سعوديين في مجموعات فيسبوك خاصة بالمثليين وعملت مواعدة مع أكثر من واحد وأحيانا نمارس جماعة وهكذا الأمر إلى غاية الأن، وأنا لست نادم ولا أشعر بتأنيب الضمير على ما أفعله بل على العكس مستمتع به لأن هذه طبيعتي وهكذا وجدت نفسي مع أن المثلية هي ليست مرض وإنما هي توجه جنسي طبيعي كما الشخص المغاير، بما أنني لا ألحق الأذى بأحد ولا أعتدي على حريته فلي الحق في ممارسة حريتي كما أريد، فمثليتي لن تضرك في شيء، الهوموفوبيا في رأي هي المرض لأنها كره غير مبرر لفئة معينة وغالبا أسبابها دينية، ويجب أن يعلم هؤلاء الهوموفوب أن المثليين ليسوا أقلية في المجتمع العربي كما يظنون إن الذين يعرفون أنفسهم مثليين يخفون ذلك، ويوجد من يعلم أنه مثلي ومرغم عليه الزواج من إمرأة ولديه حتى أولاد معها.

هل تعرضت للإغتصاب أو للتحرش في الصغر؟
على عكس ما يقال أن المثلي إما تعرض للإغتصاب أو التحرش في الصغر فأنا لم أتعرض لأي منهم وهذه فقط أسباب وضعها الإعلام العربي ليظهر أن المثلية سببها غير طبيعي.

هل تجدون مشاكل في المواعدة؟
لا، الأمر ليس كالشخص المغاير الذي عندما يأتي بالنساء إلى منزله تبدأ الناس في النوايا، فالناس هنا أغلبيتها لا تعرف حتى ما هي المثلية وبالنسبة لهم هؤلاء مجرد أصدقائي ولم أجد مشاكل حتى مع عائلتي فهم لا يعلمون أمري حتى اللحظة وهذا من مميزات المثلية.

كيف ترى مستقبل المثليين في الدول العربية؟
أرى أن في أخر المطاف ستتبنى جميع الدول العربية النظام العلماني الذي يضمن حق الجميع وإلا ستصبح فيها حروب أهلية كما يقع الأن في سوريا.